مرتضى الزبيدي
640
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الذهب والفضة لا تقبل شهادته ، ولم يذهب أحد إلى أن هذه الأمور من الكبائر . وقال الشافعي رضي اللّه عنه : إذا شرب الحنفي النبيذ حددته ولم أرد شهادته ، فقد جعله كبيرة بإيجاب الحد ولم يرد به الشهادة ، فدل على أن الشهادة نفيا وإثباتا لا تدور على الصغائر والكبائر ، بل كل الذنوب تقدح في العدالة إلا ما لا يخلو الإنسان عنه غالبا بضرورة مجاري العادات كالغيبة والتجسس وسوء الظن والكذب في بعض الأقوال ، وسماع الغيبة ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأكل الشبهات ، وسب الولد والغلام وضربهما